Le retour en Tunisie: un rêve et un devoir

بسم الله الرحمان الرحيم

كانت فكرة تخامرني قبل الثورة، كان حلما جميلا و لكنه بدا بعيدا، أما اليوم فقد أصبح هدفا أساسيا بل وواجبا وطني

لنبدأ من البداية، لإن كنت شديد الفرح بدراستي في فرنسا حيث أجد كل وسائل التكوين و الإحاطة بدرجة أكثر مما يمكن أن أجده في تونس خاصة على المستوى التقني، فإني لم أستطع التغلب على الشعور بالذنب و تأنيب الضمير و التبرأ من تهمة الأنانية إلا عندما قطعت على نفسي عهدا بأن أعود إلى وطني الحبيب و أن أكون في خدمته ما حييت

 

و لكن كيف ستكون هذه العودة؟ لنكن واضحين، لن أعود لأعمل كمهندس عادي في تونس و ذلك لاعتبارين اثنين

أحدهما موضوعي مالي محض، فأنا لا أستطيع العيش بمرتب تونسي عادي، و ثانيهما يتمثل في أن طموحي أكبر من أقدم لتونس مجرد جهدي و عملي كمهندس فلنا من المهندسين الكثير بل و بعضهم في حالة بطالة. إنني أطمح أن يكون لي مشروعي الخاص فأوفر اليد العاملة و أساهم في المنظومة الإنتاجية في البلاد

ولكن أيضا لا أريد أن أكوّن مشروعا عاديا في أحد المجالات السائدة حاليا في البلاد، علينا أن نعترف أن الإقتصاد الوطني مازال بدائيا وآن الأوان للرقي به إلى مستوى المنافسة العالمية و إرساء صناعات متطورة تعتمد التكنولوجيات الحديثة. على سبيل المثال لا الحصر إدخال صناعة السيارات و أجهزة الكمبيوتر و أجهزة الإتصال و الأسلحة و الآلات الصناعية للمعامل و غيرها

مشاريع في هذ الحجم تحتاج إلى دراسة معمقة و استعداد كبير لا يمكن أن يقوم بهما شخص بمفرده، لهذا أتوجه إليكم برسالتي هذه، أنتم أبناء تونس الأبرار في فرنسا و ألمانيا و أيضا زملائي في أرض الوطن حتى نتقاسم هذا الهمّ و نتعاون على هذه المسؤولية بالرأي و المشورة أولا ثم إن وفقنا الله بالتطبيق الفعلي

 

قد تتساءلون عن التمويل، لكم الحق فقد كان ذلك منبع خوفي و ترددي في البداية و لكن اكتشفت مؤخرا أن المشكل ليس هنا، فالمهم هو الفكرة و الدراسة الجيدة للمشروع، و عندما تصبح بأيدينا ملفات مشاريع كاملة متقنة فإن المستثمر لن يتأخر، خاصة و قد خلّصتنا الثورة من أهم عائق أمام الاستثمار و هو الفساد و التسلّط، بل إن أحد أساتذتي ذهب إلى أبعد من ذلك و هو إمكانية التمويل من المنافس ذاته!

 

في الأخير أريد أقول لكم أنه قد حان الوقت للتفكير الجديّ في الأمر فأغلبنا سيتخرج بعد سنتين أو ثلاث، و بعد ذلك  ففترة بقاؤنا للعمل بالمهجر مرتبطة بمدى تقدمنا في مرحلة التحضير لهذه العودة، مرحلة يتراوح مداها من سنتين إلى 20 سنة حسب حماستنا و جديتنا في تناول المسألة (من ناحيتي أقدرها بخمس سنوات). فلنكن في مستوى المسؤولية فقد جردتنا الثورة من كل التعلات التي يمكن أن نبرر بها أي تراجع أو تخاذل

أيضا أطلب من جمعية قدماء المعهد التحضيري بالمرسى و جمعية التونسيين بالمدارس الكبرى و زملائنا بألمانيا إيلاء هذا الموضوع الأهمية التي يستحق و إدراجه و جداول أعماله

 

Omar GACHA

IPEST 2008 – 2010

Centrale Lyon 2013

 

4 réponses à “Le retour en Tunisie: un rêve et un devoir”

  1. Abdennaceur dit :

    Merci et bravo Omar pour cet article
    N’hésite surtout pas à nous transmettre tes idées à ce propos, et nous nous engageons à les diffuser auprès les anciens de l’ipest

    • Gacha dit :

      Merci Abdennaceur wRABBI ywaffa9na l5idmet tounis
      Qu’ALLAH nous donne la puissance de servir notre pays et de réaliser nos rêves :)

      • bengacha dit :

        salut Omar, comment tu va , bon courage et en avant pour tes études

        un lointain parent.
        avec mes meilleures salutations .

        AYADI BEN ALI GACHA ECHATT MELLOULECHE

  2. souhir dit :

    Très bien dit Omar :) )
    Que Dieu nous aide pour contribuer au développement de notre Chère Patrie!

Laisser un commentaire

*